مختصر كتاب مفيد لكل مُدرس ومُدرسة
http://www.gulfup.com/X8ik20l5p3gkk8k
"وفوق كل ذي علمٍٍِ عليم"
http://im10.gulfup.com/2011-09-14/1316015504621.jpg
عرض للطباعة
مختصر كتاب مفيد لكل مُدرس ومُدرسة
http://www.gulfup.com/X8ik20l5p3gkk8k
"وفوق كل ذي علمٍٍِ عليم"
http://im10.gulfup.com/2011-09-14/1316015504621.jpg
شكرا لك ... جهد متميز ... سنرى المزيد
شكرا لجهودك
شكرا جزيلا مشاركة تستحق المتابعة ولها اثر كبير للتعامل مع الطلاب
طريق الألف ميل
كنت ذات يوم أجلس مع شاب في عز شبابه ، وكان وقتها في السادسة عشر من عمره تقريباً ويدرس في المرحلة المتوسطة ، وكان يبدو عليه التشاؤم واليأس والملل فكان يقول : إلى متى ..؟ إلى متى ونحن ندرس ؟ ألم ننتهي بعد ..؟
فقد درسنا ما يقارب السبع سنوات وكأننا لم نفعل شيئاً ، كأننا نحرث في ماء ..
متى ننتهي ؟
متى أصل إلى الجامعة ؟ متى أتخرّج ؟ متى أنتهي من شيء اسمه كتب ودراسة فحز في نفسي أن أسمع مثل هذا من شاب في عنفوان شبابه وعز عمره فاقتربت منه وقلت له : هل سمحت لي ..فقال : تفضل بتعجّب ..فقلت له : الآن أنت تكلمت وقلت مافي نفسك ..فقال : نعم ..قلت له : هل أنت مؤمن بما قلته ؟ فرد نعم ..فقلت له : إذن أنت لديك باب للنقاش مفتوح فإما أن تقفله في وجهي وتقنعني وأما أن أقفله في وجهك وأقنعك ..فردّ : اذن اتفقنا ..فقلت له : تفضل قل كل ما عندك ..فردّ : ما عندي قد قلته فتفضل أنت ..فقلت له : يا أخي لماذا فعلت هذا ؟ أين حماس الشباب وطموحه ؟ أين قوة العمر وعنفوانه ؟ ..فأنت في ربيع شبابك وفي أجمل فترة مناسبة لحياة الجد والعمل فدع الكسل وقم للحياة واجعل النشاط يجري في عروقك ..فردّ بصوت منخفض : أنت لم تدرس معي ، فالمناهج طويلة وصعبة ، والأساتذة بعضهم صعب والسنوات الباقية كثيرة ، فاستقطعته وهو يتكلم بقولي : على فكرة طريق الألف ميل وسابق الألف متر كيف يبدأ ؟ ..فذهل وصمت طويلاً وهو مندهش لا يدري ماذا يقول ..فاسترسلت في الكلام ..وقلت : كلها تبدأ بالخطوة الأولى ثم تأتي بخطوة بعد خطوة حتى يصل إلى الخطوة الأخيرة ، فكلها رحلة تسير فيها متجهاً إلى محطة أخرى ، فكم من الصعاب حتى تصل وأنت سائر في مشوار الحياة ومتجه إلى محطة المستقبل ، فلو كنت في رحلة بين بلدين فكم من الصعاب تواجه فما بالك بمشوار حياتك ؟ ..تريد أن تصل دون أن تتحرك ولو خطوة واحدة ..بالطبع لا ..فهذا مستحيل ، فالحياة حلاوتها العناء والتعب ، فلولاه لما كان للنجاح والثمرة قيمة ولا سعادة ، فجد واجتهد واعمل مافي وسعك ودع الباقي على الله والله معنا ما دمنا في رجاه ..فنظر إليّ وهو منبهر وكأنه يريد أن يقول لي شيء ولكن العبرات قد خنقته ولم يستطع الكلام ، وقد فهمت أنه يريد أن يعتذر فعدت وقلت له : هل تعدني ؟
فقال : نعم أعدك ، ولن أفكّر في مثل هذا أبداً ، وهو يتلعثم من عبرته ، فربتّ على كتفه وأنا أقول له : إذن هيّا لحياة الجد والاجتهاد وروح الشباب ، لنخنق الكسل في قوقعة الهجران .منقول من الانترنيت