هو أبو سعد عبد الرحمن بن يونس المولود بمصرَ حوالَيْ عام 950 والمتوفّى بِها عام 1009،
وهو من مشاهير الفلكيين الذين ظهروا بعدَ البتاني وأبي الوفا البوزجاني وربما كان أعظم فلكي في عصره،
وقد سبق جاليليو إلَى اختراع بندول الساعة. ولنبوغه أجزلَ له الفاطميون العطاءَ، وأسسوا له مرصدًا على جبلِ المقطم قرب الفسطاط، وأمرَهُ العزيزُ الفاطمي بعملِ جداولَ فلكية أتمّها في عهدِ الحاكمِ، ولد العزيز، وسماها «الزيج الحاكمي»، واشتملَ هذا الزيجُ عَلَى 81 فصلاً وكانتْ تعتمدُ عليْه مصرُ في تقويمِ الكواكبِ، وقد تُرجمتْ بعضُ فصول هذا الزيج إلى اللغات الأجنبية. وابن يونس هو الذي رصدَ كسوف الشمس وخسوف القمر عام 978 فِي القاهرة، وأثبتْ فيهَا تزايد حركة القمر، وحسب ميل دائرة البروج فجاءت أدّق ما عرف قبل إدخال الآلات الفلكية الحديثة، وتقديرًا لجهودِهِ الفلكية، تَمّ إطلاق اسمه على إحدى مناطق السطح غير المرئي من القمر.
